بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله رب العالمين , وصلى الله وسلم على نبينا محمد الأمين, وعلى آله الطيبين الطاهرين , وصحبه البررة الأكرمين, أما بعد: فهذه سلسلة مباركة سميتها: فاكهة المجالس وتحفة المؤانس , أعرض فيها ما انتقيته واخترته لكم من فوائد ونكت علمية , وطرائف وأخبار أديية , اقتطفتها من بطون الكتب والتواريخ والطبقات والتراجم ,وسأعلق على بعضها بما فتح الله تعالى علي من زيادة تعريفات , وتوضيح مبهمات , وتفسير مجملات , وذكر طبعات الكتب المصنفات, لتكمل الفائدة والاستفادة, وستكون تعليقاتي باللون الأزرق, مفتتحة بقولي: قلت , والله تعالى المسؤول أن يحلها في قلوبكم وأنظاركم محل القبول والرضى , وأن يعينني على إكمالها وإتمامها , وأن يبارك فيها وينميها , وينفع بها كثيرا من عباده المؤمنين, آمين / كتبه أبو يعلى البيضاوي المغربي غفر الله ولوالديه

الأحد، 12 مايو، 2013

227- الرافضة وتحريف القرآن

[ قال الإمام الرسعني رحمه الله ]: لقد احتدت شوكة الرافضة في زماننا بالموصل واشتدت شَكِيمَتهم، وظنوا أن الوثب تهزهم، ولات حين ما يطلبون، وأنّى وكلمة الله هي العليا، والله مظهر دينه، وناصر من نصره، وخاذل من خذله، وطمعوا اعتزازاً منهم وجهلاً بما كتبه الله تعالى على نفسه من حفظ كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، أن يحرفوا مواضع من القرآن ويُنزِلُوها على وِفْق أهوائهم؛ فقرأ قارئ منهم في محفل من محافلهم آيات من سور شتى, انتخبتها طواغيتهم، ولفقوها تلفيقاً متناقضاً، ونظموها نظماً تشهد رصانة القرآن وفصاحته بتهافتها وافترائها، وأنا أستحيي من حكايتها، وأستغفر الله تعالى من جريان قلمي بكتابتها، فقرأ آيات كثيرة منها: "إنما وليكم الله ورسوله وعلي الذين يقيمون الصلاة"
وقرأ: "أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كعلي آمن بالله" وفساد هذا في العربية أكثر وأظهر من أن يذكر
وقرأ: "إن الله وملائكته يَصِلونَ علياً بالنبي"
وقرأ: "فأما عليٌ فأعطى واتقى وصدق بالحسنى"، وزاد آية في كتاب الله فقرأ في سورة الشعراء عند قوله: { وإنه لفي زبر الأولين } : "وإن علياً وشيعته لهم الفائزون"، في آيات كثيرة اقترؤوها ثم افتروها.
فلما شاع ذلك وذاع، وحدثني به رجل صالح من فضلاء القُرَّاء ممن حضر وسَمِع، لَزِمَتني حُجَّةُ الله الذي اتخذها على الذين أوتوا الكتاب ليبيّننه للناس ولا يكتمونه، وطوّقت القول في ذلك طوق الحمامة، فرفعتُ حديثَه إلى والي الأمر بالموصل، فنَفَى ذلك القارئ من البلاد، وأراح منه العباد.
ومن أعجب ما بلغني عن بعض عظمائهم أنه قال: إنما أنكروا ذلك لكونه في فضائل علي عليه السلام، فقلت: لو أن شخصاً استحل الزيادة في كتاب الله أو التحريف فيه بتوحيد الله وتمجيده والثناء عليه، مضيفاً ذلك إلى القرآن، معتقداً نزوله فيه، كان كافراً بإجماع أهل العلم، ولكن هذا دأبهم وديدنهم عند إنكار أهل الحق عليهم ما يختلقونه في المناقب والمثالب، ونحن بحمد الله تعالى بفضائل أمير المؤمنين علي وآله أدرى، وبمحبته وولايته أولى وأحرى

المصدر: [ رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز 3 / 586 ]
قلت - رحم الله والدي-: 
جزى الله خير الجزاء هذا الإمام الفاضل الناصح لدينه على ما قام به من واجب العلم والعمل به في هذه الواقعة النازلة في زمنه, ولقد ازداد شر "الرافضة" أخزاهم الله بعد ذلك كثيرا, واستطار شررهم, وخلغوا برقع الحياء وجلباب التقية, وصرحوا بما كانوا يُبطِنون ويُسِرُّون في مجالسهم وخاصتهم, ففي ظل "دولة إيران" الصفوية الرافضية المجوسية ألف "الميرزا النوري الطبرسي" [ت1320 هـ] -لا نور الله قبره- كتابه المشؤوم الموسوم بـ: فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الارباب, وموضوعه ظاهر من عنوانه, وقد كان الرافضة يتسترون على طبعته الأولى, ويستحيون من ذكره حتى هتك الله سترهم بظهوره ونشره, لتقوم الحجة على خيانتهم وتآمرهم على دين الله وكتابه / رابط تحميل الكتابمع دراسة ونقد , فاللهم يسر لهذه الأمة أمر عز وطاعة يذل فيه أهل البدعة والضلالة, آمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق